أبريل 17, 2024

مواءمة ذوي الاعاقة في التفاعل الاجتماعي:

مواءمة ذوي الاعاقة في التفاعل الاجتماعي خلق طفلا ظن أهله بأنه ميت.

 

 

كاتب القصة :

عبد المحيي صبحي شهاب، من غزة، مواليد 2 عام/10/1991  شاءت الأقدار أن أصيب بإعاقة حركية، نتجت عن نقص في الأكسجين أثناء عملية ولادتي

ما أدى إلى أخلق طفلا ظن أهله بأنه ميت ولكن الله المحيي أراد لي الحياة، فها عشت طفلا يعاني من إعاقة في المشي والحركة.

 

مبيناً كنت بداية حياتي شبه مشلول شلل دماغي:

لكن تخطيت مرحلة الشلل الدماغي، بفضل الله، ثم بفضل والدي -رحمه الله- الذي أفنى عمره في علاجي، حتى لا أكون عالة على أحد و لأعيش حياة كريمة اعتمد فيها على نفسي في أمور حياتي.

 

مضيفاً بعد أن قطعت شوطا ليس بالسهل في مرحلة علاجي:

والتي لا اعتقد أن باستطاعة أي أب أن يقطعها، أو يضحي من أجل ولده، مثل والدي؛ التحقت بالمراحل الدراسية الابتدائية ثم الاعدادية ثم الثانوية ثم الجامعة. وأتممت مرحلة الثانوية العامة في عام 2010 ثم التحقت بجامعة القدس المفتوحة، وحصلت على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية في عام 2014.

 

موضحاً في العام الماضي تقدمت إلى امتحان وظيفة:

باحث اجتماعي في ديوان الموظفين العام في غزة وحصلت على درجة 74٪ . وكانت درجة متقدمة بالنسبة للذكور بشكل عام والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل خاص.

بالرغم من أن القانون الفلسطيني يمنح الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة نسبة 5٪ من الوظائف العمومية.

إلا أنني لم أتمكن من الحصول على حقي بالعمل بسبب ما أعانيه جسديا مما ضاعف من حجم معاناتي.

 

موكداً لكنني لم أيأس

وقضيت سنوات طويلة بعد أن تخرجت من الجامعة، وأنا أحاول التواصل مع عشرات المؤسسات الحكومية، والمؤسسات الخاصة، والإنسانية داخل غزة، وخارجها؛

للبحث على فرصة عمل، أو منحة دراسية؛ لأكمل درجة الماجستير في الخدمة الاجتماعية، لكن دون جدوى و دون مواءمة ذوي الاعاقة

 

أردف قوله:

رغم أن قدراتي ومهاراتي قد تفوق قدرات الاشخاص أصحاب الاجسام الصحيحة  والقوية.

فأنا مؤمن بأن لدي الكثير لأقدمه لوطني ولكن هذا الوطن عاجز عن منحي فرصة أن اعمل من أجله.

قائلا  إنني أواجه  تحديات وصعوبات في المواءمة:

فقد سبق أن شاركت من قبل في عدد من مشاريع التشغيل المؤقت؛ لكنني واجهت تحديات كبيرة وصراعات مريرة، مع مدراء العمل

حيث لم أحصل على القبول الكافي منهم، ما زادني يأسا وعجزا.

 

 

مشيرا يمكن تشجيع الآخرين على فهم احتياجاتي والتأقلم معها :

  1. من خلال الاندماج  في المجتمع والإصرار على الانخراط فيه من خلال الحث بشكل مستمر على إيصال رسالة ذوي الاحتياجات الخاصة

2.  بيان أهدافهم وقدراتهم وإبداعاتهم إلغاء التفرقة بين أفراد المجتمع. فكلنا سواء ما دام الفكر هو أساسنا ومعيارنا الأول في تمييز الفئة الأكثر فرادة وفطنة واجتهادا.

 

 

الخطوات الرئيسية التي يجب اتخاذها لتعزيز المواءمة والقبول في المجتمع :

 

1.تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل مع المجتمع المدني والمحلي.

2.تحسين التوافق في الأنشطة الاجتماعية والترفيهية في إنشاء الأندية والاتحادات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

3.ابراز قدرات ومهارات ذوي الاحتياجات الخاصة العلمية والعملية من خلال التقارير والدراسات الإعلامية والاخبارية عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية ومواقع التواصل الاجتماعي.

4.يمكن مواجهة تحديات الموائمة من خلال تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل والمشاركة بين ذوي الاحتياجات الخاصة والحكومة

والهيئات المحلية والبلديات في إعداد الخطط والبرامج الاستراتيجية والتنموية والاجتماعية والمحلية.

 

 

         نصت المادة (2) على حق الأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بالحياة الحرة والعيش الكريم والخدمات المختلفة كغيرهم من المواطنين

 

كما تنص المادة (12) من قانون حقوق المعوقين رقم 4 لعام 1999، على توفير بيئة مناسبة لذوى الإعاقة، لضمان حرية تنقلهم واستخدامهم الآمن للأماكن العامة .

 

إقرأ أبضاً من هنا: قوانين مواءمة ذوي الاعاقة في فلسطين

شاهد  أبضاً من هناالنساء ذوات الاعاقة

 وأوصت دراسة صادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول

“ذوي الاعاقة في فلسطين”

بضرورة إجراء مراجعة شاملة لمجمل التشريعات الفلسطينية الناظمة لحقـوق ذوي الإعاقة لإزالة التناقض القانوني الحاصل بينها، ويقف على رأس تلـك التشريعات قانون حقوق المعوقين ولائحته التنفيذية، إضافة إلى المواد الـواردة في قانوني العمل والخدمة المدنية.

 

بالإضافة إلى ضرورة تعديل قانون حقوق المعوقين

بصورة يتم من خلالها تضمينه مـواد تنظّم آليات المساءلة والعقاب على أفراد ومؤسسات القطاع الخـاص

الـذين لا يلتزمون بتطبيق التزاماتهم المفروضة عليهم قانونًا تجاه المعوقين.

بمعنى تضمين القانون آليات لمعاقبة من يخالفها

وتشجيع من يلتزم بها من أصـحاب القطـاع الخاص، وتعزيز آليات التطبيق والرقابة على تنفيذ تلك القوانين.

كما أوصت الدراسة بضرورة تفعيل التنسيق بين القطاعات المختلفة لإعمـال حقـوق المعـوقين،

ويتطلب التنفيذ المثالي للنهوض بواقع حقوق المعوقين في المجتمـع الفلـسطيني تبنّي برنامج وطني شامل يتناول كافة جوانب حياة المعوق المختلفة.

ويـستدعي تنفيذ مثل هذا البرنامج الوطني وجود تعاون وتنـسيق

بـين كافـة المؤسـسات والأجهزة المعنية بالتنفيذ، كالحكومة، والاتحاد العـام للمعـاقين الفلـسطينيين.

والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المـدني العاملـة فـي مجـال الإعاقـة، ومؤسسات حقوق الإنسان بشكل عام.

ينص قانون حقوق ذوي الاعاقة على مواءمة الأماكن العامة للمعوقين:

بهدف تحقيق بيئة مناسبة للمعوقين تضمن لهم سهولة الحركة والتنقل والاستعمال الآمن للأماكن العامة.

الصعوبات والتحديات التي تواجه ذوي الاعاقة من الاحتلال الاسرائيلي في ظل انعدام المواءمة

يواجه ذوي الاعاقة في فلسطين العديد من التحديات والصعوبات نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، خاصة في ظل انعدام المواءمة أو التوافق بين احتياجاتهم الخاصة والسياسات والممارسات الإسرائيلية.

عدم الوصول إلى الخدمات الأساسية: ذوو الاعاقة قد يجدون صعوبة في الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والتأهيل والدعم الاجتماعي. فقد تفرض القيود الإسرائيلية على الحركة والوصول عوائق تجعل من الصعب عليهم الوصول إلى هذه الخدمات، وتؤثر على قدرتهم على الحصول على الرعاية اللازمة.

الانتهاكات الإنسانية والعنف: يتعرض الفلسطينيون بشكل عام، بما في ذلك ذوو الاعاقة، لانتهاكات حقوق الإنسان وتعرضهم للعنف من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. قد يتعرضون للاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب والاعتداء الجسدي والنفسي، مما يؤثر على صحتهم العقلية والجسدية

التهجير والتشريد:  يتعرض ذوو الاعاقة وعائلاتهم لعمليات تهجير قسري وتشريد نتيجة للسياسات الإسرائيلية، مما يؤثر على استقرارهم وحقوقهم الأساسية. تهجيرهم يعني فقدانهم للوصول إلى الخدمات والمنشآت المحلية المهمة لتلبية احتياجاتهم الخاصة.

قيود الحركة والوصول: الفلسطينيون في المناطق الفلسطينية المحتلة يواجهون قيودًا على حرية حركتهم والوصول إلى الأماكن العامة والمرافق الضرورية.  يكون من الصعب على ذوي الاعاقة التنقل والوصول إلى المدارس والمستشفيات والمراكز التأهيل والمرافق الأخرى بسبب الحواجز والمعابر العسكرية والجدار الفاصل.

التمييز والعزلة: يتعرض ذوي الاعاقة في فلسطين التمييز والعزلة نتيجة السياسات الإسرائيلية. قد يتم تجاهل حقوقهم وتحدياتهموعدم توفير فرص متساوية للتعليم والتوظيف. قد يتعرضون للتهميش الاجتماعي والاقتصادي، مما يؤثر على فرصهم في المشاركة الكاملة والمتساوية في المجتمع.

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع :

دراسة صادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول “حقوق المعوقين في فلسطين” من موقع وكالة وفا .

https://wafa.ps/ar_page.aspx?id=f0n9Jva843516793581af0n9Jv

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *